رسالة مفتوحة إلى ما يسمى برئيس لجنة الأسرى في القنيطرة علي يونس وعصابته
نواف البطحيش / الجولان السوري المحتل
كثيرون هم المارقون
كثيرون هم المتآمرون على قضايانا الوطنية والقومية
....وكثيرون هم من حاولوا النيل من الموقف الوطني ومن التاريخ السياسي لأبناء الجولان .... رحلوا بفسقهم وحقدهم وعهرهم ... وبقي الجولان عامرا بأهله متمسكا بهويته الوطنية والقومية....؟؟؟
.... وكثيرون من حاولوا ويحاولون تشويه نضالنا الوطني واستغلاله في خدمة أغراضهم السياسية ولكننا لهم بالمرصاد ... هم الراحلون ونحن الباقون
ولكن ؟؟؟؟؟؟؟؟
- هل يحتاج سكان الجولان السوري المحتل لمن يزكي وطنيتهم وعروبتهم
- .. وهل ينكر التاريخ الدور النضالي لسكان الجولان في مسيرة الكفاح الوطني ضد الاحتلال في الماضي والحاضر لدفع الخطر عن الوطن
- ... وهل تنجح السلطات المحتلة وبعض المارقين والحاقدين بتحقيق أهدافهم الرامية إلى تفتيت قوة المجتمع ووحدة سكانه وبالتالي خنق الحركة الوطنية
- وهل يستطيع أولئك المارقون من تحقيق أهداف أعداء الأمة بالتأثير سلبا على مسار التواصل بين أبناء الجولان المحتل والوطن عبر قيادته السياسية
هل وهل.... وهل.... أسئلة كثيرة تدور في أذهان الكثير من بسطاء الناس والمتطفلين على الفكر السياسي في الجولان والخارج... ولكن المتنوّرين بالفكر والمطلعين على تاريخ هذه البلاد والعارفين بالأسس التي تقوم عليها دعائم ارتباط سكان الجولان بشعب سوريا خاصة والأمة العربية عامة... يعلمون جيدا انه ليس بمقدور أي إنسان مهما كان قويا أن يضّعف من هذا الارتباط أو أن يضعف من عزيمتهم وإرادتهم في مقارعة الغزاة والمارقين في كل زمان ومكان وبالطريقة التي يرونها مناسبة
إن ثبات سكان الجولان في أراضيهم ودفاعهم المستميت عنها مستمد من مبادئهم المستمدة من مبادىء شعبهم الأصيلة والقاضية بصون الأرض والهوية الوطنية ووطنيتهم نابعة من أعماقهم من حبهم الكبير للوطن..... دائما وعلنا يؤكدون انتماؤهم لسوريا وطنا لا يخافون بنادق الغزاة ولا سجونهم وبأحذيتهم يدوسون كل خارج عن الإرادة الوطنية وكل مارق يحاول النيل من تاريخهم وارثهم النضالي..... صوتهم واحد يعلو دائما "الجولان جزء لا يتجزأ من سورية العربية"
.... قد نختلف نحن أهالي الجولان في التكتيك السياسي وفي الحياة اليومية لسبب أو أكثر ولكننا جميعنا متفقون وموحدون على أننا عرب سوريون.. متمسكون بهويتنا العربية السورية وجنودا أوفياء للوطن في خندق المواجهة مع أعداء الوطن والمارقين.... حيث هم .... دفاعا عن هويتنا الوطنية والقومية وعن ارض الجولان خاصة والوطن عامة
قد نختلف سياسيا في الجولان وفي حياتنا اليومية ولكننا شعب لا يقبل الضيم أبدا... لا نعتدي على احد ولكننا نرد العدوان عنا... نصول في الميدان نواجه الموت ولا نهاب الأعداء دفاعا عن هويتنا وكرامتنا... لهذا السبب واجهنا وحاربنا الأتراك والفرنسيين وسواهم وحاربنا أعوانهم من المارقين والمستفيدين من الاحتلال... جميعهم رحلوا وبقي الوطن حرا عتيدا بأهله تحرس ثغوره رجال نذروا أنفسهم من اجل الوطن....
نحن لا نقصد من خلال هذه الكلمات الإساءة إلى الوطن أو إلى هذا الشموخ والكبرياء لأبناء الوطن فهم أخوتنا في العروبة والدماء، رفاق درب في مسيرة البناء والتحرير، وعذرا من السيد محافظ القنيطرة ورفاقه الأحرار، وإنما ما نقصده هنا هو دعوة لوضع اليد باليد لتدوس أقدام الشرفاء على امتداد هذا الوطن كل المارقين وكل الذين يحاولون النيل من الوحدة الاجتماعية والوطنية لأبناء هذا الوطن تماما كما داس أطفال الجولان المحتل الهويات الإسرائيلية عام 1982 ورفعهم الشعار الشهير "لا بديل عن الهوية السورية"
ويخطيء من يظن أن رفيقنا البطل منتظر الزيدي هو أول من استخدم الحذاء ضد الغزاة ممثلين بزعيم الإرهاب بوش... فقد استخدمه أبناء الجولان أيام الإضراب الشهير عام 1982 حيث أقدمت سيدة جولانية على قذف حذائها بوجه قائد المنطقة الشمالية في الدولة العبرية أثناء المواجهات الدموية عندما كانت القوات الإسرائيلية تقوم بتوزيع الهويات الإسرائيلية مقرونة بالجنسية الإسرائيلية بالقوة على سكان الجولان, ونحن على الاستعداد لاستخدامها ثانية إن لزم الأمر؟؟
إننا نرى بتعرض بعض المارقين لبعض رموزنا الوطنية الأحياء والأموات, والتشكيك بمواقفهم السياسية والوطنية هو اعتداء على تاريخنا النضالي و السياسي والوطني بهدف النيل من مسيرة الكفاح الوطني بالجولان, والنيل من الوحدة الوطنية والاجتماعية بالجولان تحقيقا لمكاسب شخصية سياسية ومادية.
فأساليبهم الرخيصة بالتشكيك بمواقف ذوي الفعاليات الوطنية والسياسية بهدف وضع الحركة الوطنية بالجولان موضع التشكيك وضرب عملية التواصل الوطني بكافة أبعاده مع الوطن الأم سوريا عبر قيادتها السياسية والوطنية تحت ذرائع مختلفة أهمها التشكيك بولاء سكان الجولان الوطني والسياسي لسوريا الوطن الأم وطنا وقيادة وقد طالت هذه الاتهامات بعض أسرانا المناضلين في السجون الإسرائيلية والذين قضوا عشرات السنيين وبعضهم ما زال رهن الاعتقال بتهمة مقاومة الاحتلال؟؟؟؟ ...
هم المارقون ونحن الباقون... متمسكون بهويتنا العربية السورية ونؤكد على استمرار التواصل مع أهلنا على امتداد الوطن عبر قيادتنا السياسية والوطنية....
هم المارقون والمتهمون بسرقة الأموال التي أقرتها القيادة السورية لدعم الأسرى وأبناء الجولان المحتل..
هم المارقون والمتهمون باستخدام وسائل الإعلام السورية وسواها لمكاسب سياسيه وشخصيه وضمن دائرة ضيّقة، وبنشر إشاعات كاذبة عن بعض أسرانا بهدف النيل منهم، ومتهمون باعتماد بعض الأشخاص ممن باعوا ضمائرهم وبالتالي المساهمة بتمزيق وحدة المجتمع الجولاني وطنيا وسياسيا عبر تقارير ملفقة وكاذبة بعضها يندرج في إطار الأحقاد الاجتماعية وأخرى تتعلق بالصراعات العائلية ولدينا الكثير من الشواهد..
هم المارقون والمتهمون بإهمال توجيهات القيادة السورية وبمقدمتها توجيهات السيد الدكتور بشار الأسد رئيس الجمهورية والتي نذكر منها وكما ذكرها لنا احدهم "كل إنسان أو موظف بالوطن يسيء إلى امن الجولان وأهله سيتم معاقبته وتنحيته عن المسؤولية" وهنا نطالب القائمين على تطبيق القانون السوري بمعاقبة كل مارق يستهدف الوحدة الوطنية والاجتماعية لأبناء الوطن حيث هم... وأبناء الجولان المحتل يعلمون جيدا بتوجيهات السيد الرئيس بدعم أهل الجولان المحتل بكافة الجوانب المعنوية والمادية ويعلمون تماما أين يكمن الخلل؟؟؟؟....
مسيرة الكفاح الوطني بالجولان المحتل مستمرة رغم كل الظروف المحيطة، والحركة الوطنية بالجولان أوجدت أطرا منظمة وسياسية قادرة على تفعيل العمل الوطني بالجولان وأخذت على عاتقها تعزيز عملية التواصل مع الوطن للذود عن كرامة الوطن والأمة ووحدة الأرض والشعب.... هذه النشاطات والتحركات تصطدم بحاجز ساهم ويساهم في التقليل من العمل الوطني وضرب التواصل مع الوطن ومنع الإمداد المعنوي والسياسي والإنساني من الوطن في كثير من الأحيان..
ويبقى أن نذكر المعنيين بالأمر أن أبناء الجولان متمسكون بأرضهم وهويتهم وتاريخهم هو امتداد لتاريخ آبائهم وأجدادهم وصمودهم بأرضهم قائم على ثوابت وطنية وسياسية وفكرية..
الوطنية هي البيت والأرض وظاهرة المظاهرات وضرب الحجارة ليست الاّ تعبيرا صادقا عن رفض السكان للاحتلال والاحتجاج على ممارساته اللا إنسانيه
الوطنية هي محبة وشعور بالانتماء والولاء للوطن... هي البناء الذي تشيده الأجيال الراشدة... بناء الإنسان... ذاك الجيل الذي سوف يتابع المسيرة... مسيرة الكفاح ضد الاحتلال ومسيرة بناء الوطن وفي كافة مجالات الحياة
الوطنية هي البناء... بناء الإنسان... في إطار الأهداف القومية والوطنية للامة
الوطنية هي استعداد دائم للدفاع عن الأرض والهوية... وقفة في ساحة الميدان ساعة اللزوم لإحباط المخططات المعدّة ضد الوطن والإنسان
ترى أين نحن وأين هم
الولاء السياسي والوطني للوطن الأم سوريا هي من الثوابت الوطنية لأبناء الجولان.... فاهدأ أيها المتسائل عن مصير الجولان... فالجولان بصمود أهله كانت وما زالت وستبقى قلعة عربية عند أبوابها ستتحطم مخططات الغزاة وعند أسوارها ستندحر فلول الأعادي... ومهما طال الليل فالشمس مشرقة لا محال.