|
ضمن فعالية الجولان- إعرف وطنك، والتي
ينظمها نشيطون من الشباب الجولاني، أقيم يوم
أمس المسار السادس في قرية بانياس المحتلة
والمدمرة. وقد تميز المسار هذه المرة بتنظيم
يوم رياضي للمشاركين، وبعض الفعاليات خلال
مسار المشي.
تجمع المشاركون بعد انطلاقهم من كافة القرى في
منطقة مزار "الحزّوري" قبالة قرية عين قنية،
حيث حاول المنظمون هذه المرة تجنب الاخطاء
التي وقعوا فيها في المرات السابقة. ضمن
المشاركين كانت وجوه جديدة لم تشارك في
المسارات السابقة، فتعارف الجميع وانطلق
المسار باتجاه بانياس.
انطلق الموكب بعد أن توزع الشباب والصبايا على
وسائل النقل متوجهين إلي نقطة انطلاق المسار،
وهي مستوطة <<سنير>> التي أقيمت بعد احتلال
عام 1967. هذه المنطقة كانت ملكا لمواطني قرية
عين قنيا، وبالتحديد لعائلة شعلان، قبل أن
تصادرها سلطات الاحتلال لتعطيها للمستوطنين
الجدد الذين أقاموا عليها المستوطنة المذكورة.
المكان يشرف على وادي نهر بانياس، وفي الجهة
المقابلة قرى زعوره وعين فيت المدمرة وتل
الفخار – المكان الذي وقعت فيه معركة تل
الفخار عام 1967، وهي المكان الوحيد الذي قاوم
فيه الجيش السوري المحتلين. هنا قاوم الجنود
والضباط السوريون المتحصنون في الموقع،
مخالفين الأوامر العسكرية التي تلقوها من
القيادة بالانسحاب. وقد تصدى الجنود السوريون
وضباطهم للهجمات الإسرائيلية المتتالية على
الموقع، والتي شاركت فيها ثلاث فرق من الجيش
الإسرائيلي، قتل قادتها جميعاً بالإضافة إلى
نوابهم في المعركة وعدد كبير من الجنود. وقد
صمد الجنود السوريون الأبطال تحت القصف الشديد
من الجو والأرض ولم يستسلموا حتى آخر قطرة دم،
مسطرين ملحمة بطولية رائعة لم يتحدث عنها أحد.
هناك على ضفة نهر بانياس كانت الاستراحة
الأولى بجانب أحدى الدبابات السورية المدمرة
والتي لا تزال شاهدا على المقاومة الباسلة
التي خاضها الجنود ضد الغزاة. أمام هذا المنظر
المؤثر وقف الجميع دقيقة صمت احتراما لذكرى
هؤلاء الأبطال وحداداً على أرواحهم الطاهرة.
في الاستراحة الأولى كانت للمشاركين فقره
حضّرها أحد المشاركين، تضمنت مسابقة معلومات
عامة بين الصبايا والشباب. النتيجة كانت رمي
الحكم في نهر بانياس بعد أن أثار غضب الشباب
عندما تحيز بشكل فاضح للصبايا، لتنتهي
الفعالية وسط ضحك الجميع، حتى انقلب البعض على
ظهره من شدة الضحك.
من هناك تابع المسار إلى مستوطنة <<شآر ياشوف>>-
حيث كانت منطقة التجمع ونهاية مسار المشي،
ليستقل الجميع الحافلات إلى نهر الحوله.
في نقطة التجمع كانت استراحة الغداء، وقد
تفاجأ الجميع بالمهملات التي غطت المنتزه،
وهنا تطوع البعض لتنظيف المكان قدر المستطاع
وجلس المشاركون تحت أشعة الشمس الحارقة بينما
كانت مياه الشرب قد نفذت من الجميع، قبل أن
يحضر المنظمون ماء للشرب مع وجبات الغداء.
بعد الغداء بدأت فعالية اليوم الرياضي. وهنا
كانت الفكرة أن تضم الفرق أشخاصاً من مختلف
القرى ليحصل تعارف بين المشاركين. وهكذا كان.
فقد توزع المشاركون من كل القرى على مجموعات
مختلطة بشكل اختياري. الألعاب اتسمت بالتحدي
بين الجميع وكلٌ أراد الفوز على الآخر.
وكالعادة بعد انتهاء الفعالية أتى دور الترفيه
فتوجهت الحافلات إلى بحيرة طبريا، فكانت أمسية
رائعة على ظهر سفينة <<الليدو>>، حيث الموسيقى
والرقص، حتى تعب الجميع وعادوا أدراجهم إلى
قرى الجولان المحتل. |